فتحي سمير

 

لا شيء في طبيعة نجران أجمل من إطلالة على متنزه الملك فهد بغابة "سقام" بمساحاته الخضراء الفسيحة وأشجاره المعمرة التي تمنح الزوار السكينة والهدوء وسط طبيعة أسطورية يطل منها المتنزهون على مشاهد جبلية تحيط بالمتنزه الذي يفترش مساحة تبلغ نحو أربعة ملايين متر مربع.

 


يجسد المتنزه أكبر وجهة خضراء في المدينة الواقعة إلى الجنوب من المملكة، والتي تتمدد شرقًا حتى تخوم الربع الخالي، وغربًا حتى جبل رعوم وقلعته الشهيرة، محتمية بسلاسل جبلية تحرسها من جهة الشمال. أما في الجنوب فيقع هذا المتنزه البديع الذي يُشّكل الإطلالة الطبيعية الآسرة الأبرز التي تحتضنها نجران.

 


أجمل ما يتميز به المتنزه هو ذلك التنوع الفريد بين مسطحاته الخضراء المترامية التي تتجاوز 650 ألف متر مربع، ومناطق الأشجار الكثيفة التي تُشكل غابة من الأشجار الطبيعية المعمرة، والأشجار المزروعة التي تضم أنواعًا مثل السدر والسلم والسمر والأثل، بالإضافة إلى الزهور الموسمية التي تزيد لوحة الألوان جمالاً وبهاءً لتمتع المتنزهين.

 


يضم المتنزه في الجهة الجنوبية الحديقة الضوئية الواقعة على مساحة تزيد عن 26 ألف متر مربع، وفيها تقع النوافير والمعالم المضيئة إضافة إلى المناطق المخصصة للمشي وألعاب الأطفال ومناطق الاستراحة المغطاة.

 


أما المتنزه نفسه فيضم مسارات رياضية لممارسة المشي وركوب الدراجات بطول يربو على كيلومترين اثنين، فضلاً عن الأماكن المخصصة للمشي بين الأشجار والمروج الخضراء التي تشهد تعاظمًا عامًا بعد آخر بفضل إضافة آلاف الشتلات من قبل القائمين على المتنزه.

على مقربة من المتنزه، وإلى جهة الغرب لا يُمكن أن يُفوّت السائح زيارة موقع الأخدود التاريخي، هذا الموقع الذي تشير المصادر إلى أنه الموقع المذكور في القرآن الكريم، هناك حيث تحمل الصخور نقوشًا تاريخية للحصان والجمل والأيدي البشرية ويرجع تاريخها إلى نحو ألفي عام، حيث كانت قرية تحتل مساحة خمسة كيلومترات مربعة.


x
You are looking for